الخواص الطبيعية:
الشمع الذى يفرزه النحل أبيض شفاف، ولكن تظهر ألوان مختلفة فى
الشمع الخام نظراً لتلوثه ببعض الملونات الموجودة فى حبوب اللقاح والبروبوليس،
فيصبح أصفر أو بنى، وقد يأخذ اللون البرتقالى أو البنى المحمر، وقليلاً
ما يكتسب اللون الأخضر، وقد يتحول لونه إلى أزرق، أو أسود، عند تلوثه
ببعض العناصر المعدنية، وعند تصنيعه تتبع بعض الطرق الكيميائية لإزالة ألوانه
وتبييضه.
الرائحة: وشمع النحل له رائحة زهرية ويكون هشاً سهل
الكسر إذا كان بارداً على درجة حوالى(15.5
o
م) أو أقل، ولكنه يكتسب مرونة
تدريجية بارتفاع الحرارة حتى (35- 38
o م )، ويصير كالعجينة على
درجة 49 o
م ، ولكنه لا يلتصق بالأصابع وينصهر عند ما بين 64 -65
o
م ، وإذا ارتفعت الحرارة عن 120
o م يبدأ فى التحلل والتكربن.
استعمالات شمع النحل:
يدخل شمع النحل فى صناعات عديدة، وأكثر استعمالات الشمع فى
صناعة الأدوية ومواد التجميل, فهو المكون الرئيسى للكريم البارد، وأقلام
الرموش، وأقلام الحواجب وأحمر الشفاه، وأحمر الخدود، والدهانات العطرية،
وكثير من المعلقات (اللوسيونات)، ومزيلات الشعر، واللاصقات الطبية والمراهم،
والكريمات المغذية والمنظفة والمبيضة، وفى الأقنعة التى تستعمل لغطاء الوجه،
حيث يمتص الشمع جيداً بواسطة الجلد ويكسبه شكلاً ناعماً ورقيقاً.
وشموع الإضاءة (القناديل) تلى الصناعة الأولى فى الأهمية،
ويفضل شمع النحل عن البارافين فى هذه الصناعة، لأن درجة انصهار شمع النحل
أعلى من درجة انصهار شمع البارافين فلا تنثنى القناديل المصنوعة منه عند
اشتعالها، علاوة على انها لا تنكسر عند سقوطها وتكون أقل تدخيناً وأقل
تأثيراً على ألوان الأشياء القريية منها ولذلك توصى بعض الأديان باستعمالها
فى مناسبات خاصة.
والأهمية الثالثة لشمع النحل هى صناعة الأساسات الشمعية التى
تستعمل فى الخلايا ذات الإطارات المتحركة، وهو الاستعمال الوحيد الذى لا
يستهلك فيه الشمع ولا يفقد.
ويستعمل الشمع كذلك فى عدة أغراض أخرى قدرت بنحو 125صناعة، إذ
يدخل فى صناعة المواد اللاصقة وأقلام الطباشير الملونة (الباستيل)، والحبر،
وشمع الأختام، والمحاليل المانعة لنفاذ الماء، وعزل أسلاك الأدوات الكهربائية،
وشمع التطعيم ومواد التشحيم، والورنيشات المستعملة فى طلاء الأثاث والسيارات
والجلود، ومواد صقل الحلى والطباعة وعمل نماذج التماثيل, وفى تغطية المعادن
لحمايتها من تأثير الأحماض، وفى صناعة أوراق الكربون، وفى صناعة النسح، وفى
صناعات أخرى عديدة.
وتشير المخطوطات الروسية القديمة إلى أن الشمع يزيل كل
القروح، وإذا استعمل مع زيت البنفسج الحلو يريح القلب, ويشفى الدمامل ويطرى
الأوردة والجروح، ومازال يستعمل فى الطب الشعبى الروسى لعلاج مرض الثعلبة بعد
خلطه بالزبدة, وقد استعمل منذ أقدم العصور فى علاج القروح الملوثة والأمراض
الجلدية.
|